الشيخ فاضل اللنكراني
22
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة )
المشتملة على قوله - عليه السّلام - : والشفع ركعتان والوتر ركعة « 1 » فانقدح مما ذكرنا انه لا إشكال في جواز الاقتصار على نافلة الفجر لأنها نافلة مستقلة متعلقة لأمر كذلك كما أنه لا إشكال في جواز الاقتصار على الثمان صلاة الليل لأنها معنونة بعنوان واحد متعلق لأمر كذلك وكذا العكس فإنه يجوز الاقتصار على صلوتى الشفع والوتر وترك صلاة الليل واما الاقتصار على خصوص الوتر الذي هي ركعة واحدة فإن كان في ضيق الوقت فلا اشكال فيه وان لم يكن فيه فيمكن استفادة الجواز من رواية معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله - عليه السّلام - يقول : اما يرضى أحدكم ان يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلى ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل ( ئل أبواب الوقت - باب 46 ح - 3 ) . واما التبعيض في الثمان صلاة الليل فالظاهر عدم جوازه لان ظاهر الأدلة كون المجموع عملا واحدا وعبادة واحدة متعلقة لأمر واحدة فلا يجوز التبعيض فيه وان كان يستفاد من الجواهر انه لا مانع منه فيه كسائر النوافل المركبة من صلوات متعددة هذا تمام الكلام في المسألة الأولى . المسألة الثانية في نافلة العشاء المسماة بالوتيرة لكونها بدلا عن الوتر كما عرفت والكلام فيها من جهات : الجهة الأولى في أنه هل يتعين الجلوس فيها أم يجوز القيام أيضا ؟ فنقول اما بالنظر إلى فتاوى الأصحاب فقد ذكر سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي في بحثه الشريف - على ما قررته - ان الظاهر تسالم الفقهاء إلى زمن الشهيد الأول على ثبوت الجلوس في نافلة العشاء ولم يفت أحد منهم بجواز القيام فيها وان أول من أفتى به هو الشهيد في الدروس واللمعة وتبعه الشهيد والمحقق الثانيان وقد اشتهر الفتوى بذلك بعدهم . واما بالنظر إلى الروايات الواردة في الباب فكثير منها ظاهر في تعيّن
--> « 1 » الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الثالث عشر ح - 25 .